top of page
Search

في حياتي مع السكّري، حتى التفاصيل الصغيرة إلها طقوسها الخاصة

  • Writer: wassim khatib
    wassim khatib
  • Jan 12
  • 2 min read

كل بداية شهر عندي نفس الهدية :

علب صغيرة، مُعدات اجهزة ، إبر انسولين، لاصقات، شرائح فحص.

يمكن لغيري هاي مجرد “معدات طبية”،

بس إلي… هاي الأشياء بتحكي قصة شهر كامل من العناية، الانتباه، والحياة.


زمان كنت أخلّص من كل قطعة وأكبّها بسرعة.

بس شوي شوي، صرت أتطلّع فيها وأفكّر:

قديش من البلاستيك؟ قديش من الورق؟

وقديش إحنا كأشخاص سكّريين، عم نستهلك بدون ما نحس.

وصرت أسأل حالي؛

كيف ممكن أتعامل مع كل هاد بطريقة أحنّ على الأرض، متل ما أنا بحاول أكون حنونة على جسمي؟


واليوم عندي برنامجي الخاص بنهاية كل شهر:

بجمع المعدّات الي بتخلّص، بنظّفها، وبحطها بعلبة كبيرة.

مش عشان أتفاخر، بس لأنّي بحسّها جزء منّي، من رحلتي،

وبنفس الوقت ما بدي تكون عبء على الأرض.

في منها اللي بخزّنه وببلّش أشتغل فيه، أعمل منه صورة أو قطعة فنية.

بس كمان، في معدات اللي ما بقدر أحتفظ فيها،

وهيك بكبّها، بس بطريقتي.

بعزلها، بغلّف الإبر منيح حتى ما تأذي حدا،

وبتأكد إنها تنكب بشكل آمن ونظيف.

يمكن صغيرة التفاصيل، بس فيها احترام كبير… إلي، وللناس، وللكوكب. 🌍


ومع كل موسم، بحسّ التغيّر مش بس بالطقس… كمان بجسمي.

ارتفاع الحرارة أو الرطوبة أوقات بيأثروا على مستوى السكر،

وبيذكّروني إنه جسمي والبيئة حواليّي متصلين أكتر من ما بنفكر.

الاعتناء بالأرض هو كمان طريقة غير مباشرة للاعتناء فينا.


البيئة كمان جسم، بتتعب، بتحتاج راحة، وبتتأثر بكل شي منرميه فيها.

يمكن مش بإيدي أوقف التلوث،

بس بإيدي أبدأ من جرور الأدوية تبعي،

من طريقتي بجمعها، من اهتمامي كيف أتخلّص منها،

ومن إبداعي بإعادة استخدامها.


الأرض مش مكان منعيش فيه

هي جزء منّا ومن قصّتنا كل يوم.


البيئة إلنا… وإحنا إلها 🤍 بتستاهل نعتني فيها.


بقلم : سُكريّة

غريس شكيب شمشوم


* مديرة إنتاج في جمعية الأمل للرقص

المعاصر.


* ناشطة في مجال السكّري، وصاحبة مبادرة “سُكّرية” التي تهدف لنشر الوعي والدعم حول الحياة مع السكّري من النوع الأول.




 
 
 

Comments


...هل لديك مقالات جاهزة للمشاركة ؟ شاركنا

© Created By 2BNmedia.com

bottom of page